شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص122

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الأفهام السخيفة وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم خير البرية قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فإن قيل التأويل المذكور ضعيف لأن هذا خبر فلا يدخله خلف ولا نسخ فالجواب أنه لا يمتنع أنه أراد أفضل البرية الموجودين في عصره وأطلق العبارة الموهمة للعموم لأنه أبلغ في التواضع وقد جزم صاحب التحرير بمعنى هذا فقال المراد أفضل برية عصره وأجاب القاضي عن التأويل الثاني بأنه وإن كان خبرا فهو مما يدخله النسخ من الأخبار لأن الفضائل يمنحها الله تعالى لمن يشاء فأخبر بفضيلة إبراهيم إلى أن علم تفضيل نفسه فأخبر به ويتضمن هذا جواز التفاضل بين الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويجاب عن حديث النهي عنه بالأجوبة السابقة في أول كتاب الفضائل قوله صلى الله عليه وسلم

[2370] (اختتن ابراهيم النبي وهو بن ثمانين سنة بالقدوم) رواة مسلم متفقون على تخفيف القدوم ووقع في روايات البخاري الخلاف في تشديده وتخفيفه قالوا وآلة النجار يقال لها قدوم بالتخفيف لا غير وأما القدوم مكان بالشام ففيه التخفيف فمن رواه بالتشديد اراد القرية ومن رواه بالتخفيف يحتمل القرية والآلة والأكثرون على التخفيف وعلى إرادة الآلة وهذا الذي وقع هنا وهو بن ثمانين سنة هوالصحيح ووقع في الموطأ وهو بن مائة وعشرين سنة موقوفا على أبي هريرة وهو متأول اومردود وسبق بيان حكم الختان في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية