شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص125

دار إحياء التراث العربي - بيروت

دفع كافر ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة وقد جاء ذلك مفسرا في غير مسلم فقال ما فيها كذبة إلا بما حل بها عن الإسلام أي يجادل ويدافع قالوا وانما خص الثنتين بأنهما في ذات الله تعالى لكون الثالثة تضمنت نفعا له وحظا مع كونها في ذات الله تعالى وذكروا في قوله إني سقيم أي سأسقم لأن الإنسان عرضة للأسقام وأراد بذلك الاعتذار عن الخروج معهم إلى عيدهم وشهود باطلهم وكفرهم وقيل سقيم بما قدر علي من الموت وقيل كانت تأخذه الحمى في ذلك الوقت وأما قوله بل فعله كبيرهم فقال بن قتيبة وطائفة جعل النطق شرطا لفعل كبيرهم أي فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون وقال الكسائي يوقف عند قوله بل فعله أي فعله فاعله فأضمر ثم يبتدئ فيقول كبيرهم هذا فاسألوهم عن ذلك الفاعل وذهب الأكثرون إلى أنها على ظاهرها وجوابها ما سبق والله أعلم قوله (فلك الله) أي شاهدا وضامنا أن لا أضرك قوله (مهيم) بفتح الميم والياء وإسكان الهاء بينهما أي ما شأنك وماخبرك ووقع في البخاري لأكثر الرواة مهيما بالألف والأول أفصح وأشهر قولها (وأخدم خادما) أي وهبني خادما وهي هاجر ويقال آجر بمد الألف والخادم يقع على الذكر والأنثى قوله (قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء السماء) قال كثيرون المراد ببني ماء السماء العرب كلهم لخلوص نسبهم وصفائه وقيل لان اكثرهم اصحاب مواش وعيشهم من المرعى والخصب وما ينبت بماء السماء وقال القاضي الأظهر عندي أن المراد بذلك الأنصار خاصة ونسبتهم إلى جدهم عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأدد وكان يعرف بماء السماء وهو المشهور بذلك والأنصار كلهم من ولد حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية