المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص128
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة قال أي رب ثم مه قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله تعالى أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر) وفي الرواية الأخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ملك الموت إلى موسى فقال أجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها وذكر نحو ما سبق أما قوله صكه فهو بمعنى لطمه في الرواية الثانية وفقأ عينه بالهمز ومتن الثور ظهره ورمية حجر أي قدر ما يبلغه وقوله ثم مه هي هاء السكت وهو استفهام أي ثم ماذا يكون أحياة أم موت والكثيب الرمل المستطيل المحدودب ومعنى اجب ربك اي الموت ومعناه جئت لقبض روحك وأما سؤاله الإدناء من الأرض المقدسة فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم قال بعض العلماء وإنما سأل الإدناء ولم يسأل نفس بيت المقدس لأنه خاف أن يكون قبره مشهورا عندهم فيفتتن به الناس وفي هذا استحباب الدفن في المواضع الفاضلة والمواطن المباركة والقرب من مدافن الصالحين والله اعلم
#
