شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص136

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من ان يستر وقال الشيخ ابو عمر بن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين قال الحبري المفسر وأبو عمرو هو نبي واختلفوا في كونه مرسلا وقال القشيري وكثيرون هو ولي وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة أقوال أحدها نبي والثاني ولي والثالث أنه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما فعلته عن امري فدل على أنه نبي أوحي إليه وبأنه أعلم من موسى ويبعد أن يكون ولي أعلم من نبي وأجاب الآخرون بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله إلى نبي في ذلك العصر أن يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبي المفسر الخضر نبي معمر على جميع الأقوال محجوب عن الأبصار يعني عن أبصار أكثر الناس قال وقيل إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان من زمن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم أم بعده بقليل أم بكثير كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت بن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام وقيل كليان قال بن قتيبة في المعارف قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح قالوا وكان أبوه من الملوك واختلفوا في لقبه الخضر فقال الأكثرون لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروة وجه الأرض وقيل لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله والصواب الأول فقد صح في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة فإذا هي تهتز من خلفه خضراء وبسطت أحواله في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم قوله

[2380] (إن نوفا البكالي) هكذا ضبطه الجمهور بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف قال القاضي هذا الثاني هو ضبط أكثر الشيوخ وأصحاب الحديث قال والصواب الأول وهو قول المحققين وهو منسوب إلى بني بكال بطن من حمير وقيل من همدان ونوف هذا هوابن فضالة كذا قاله بن دريد وغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية