المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص138
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فيه ما هو محقق إلا مجرد الخرق والله أعلم قوله تعالى (إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك) قال قتادة هو مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق وحكى الثعلبي عن أبي بن كعب أنه بأفريقية قوله (احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم) الحوت السمكة وكانت سمكة مالحة كما صرح به في الرواية الثانية والمكتل بكسر الميم وفتح المثناة فوق وهو القفة والزنبيل وسبق بيانه مرات وتفقده بكسر القاف أي يذهب منك يقال فقده وافتقده وثم بفتح الثاء أي هناك قوله صلى الله عليه وسلم (وانطلق معه فتاه) وهو يوشع بن نون معنى فتاه صاحبه ونون مصروف كنوح وهذا الحديث يرد قول من قال من المفسرين إن فتاه عبد له وغير ذلك من الأقوال الباطلة قالوا وهو يوشع بن نون بن إفراثيم بن يوسف صلى الله عليه وسلم (وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق) أما الجرية فبكسر الجيم والطاق عقد البناء وجمعه طيقان وأطواق وهو الأزج وما عقد أعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليا قوله صلى الله عليه وسلم (فانطلقا بقية يومهما وليلتهما) ضبطوه بنصب ليلتهما وجرها والنصب التعب قالوا لحقه النصب والجوع ليطلب الغذاء فيتذكر به نسيان الحوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي
#
