المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص140
دار إحياء التراث العربي - بيروت
في هذه الأرض التي لا يعرف فيها السلام قال العلماء أنى تأتي بمعنى أين ومتى وحيث وكيف وحملوهما بغير نول بفتح النون وإسكان الواو أي بغير أجر والنول والنوال العطاء قوله لتغرق أهلها قرئ في السبع بضم التاء المثناة فوق ونصب أهلها وبفتح المثناة تحت ورفع اهلها وجئت شيئا إمرا أي عظيما كثير الشدة ولا ترهقني أي تغشني وتحملني قوله أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قرئ في السبع زاكية وزكية قالوا ومعناه طاهرة من الذنوب وقوله بغير نفس أي بغير قصاص لك عليها والنكر المنكر وقرئ في السبع بإسكان الكاف وضمها والأكثرون بالإسكان قال العلماء وقوله إذا غلام يلعب فقتله دليل على أنه كان صبيا ليس ببالغ لأنه حقيقة الغلام وهذا قول الجمهور أنه لم يكن بالغا وزعمت طائفة أنه كان بالغا يعمل بالفساد واحتجت بقوله اقتلت نفسا زكية بغير نفس فدل على أنه ممن يجب عليه القصاص والصبي لا قصاص عليه وبقوله كان كافرا في قراءة بن عباس كما ذكر في آخر الحديث والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن المراد التنبيه على أنه قتل بغير حق والثاني أنه يحتمل أن شرعهم كان إيجاب القصاص على الصبي كما أنه في شرعنا يؤاخذ بغرامة المتلفات والجواب عن الثاني من وجهين أحدهما أنه شاذ لا حجة فيه والثاني أنه سماه بما يؤول إليه لو عاش كما جاء في الرواية الثانية قوله قد بلغت من لدني عذرا فيه ثلاث قراآت في السبع الأكثرون بضم الدال
#
