شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص162

دار إحياء التراث العربي - بيروت

فيه إشارة إلى نيابة أبي بكر عنه وخلافته بعده وراحته صلى الله عليه وسلم بوفاته من نصب الدنيا ومشاقها كما قال صلى الله عليه وسلم مستريح ومستراح منه الحديث والدنيا سجن المؤمن ولا كرب على ابيك بعداليوم قوله صلى الله عليه وسلم

[2393] (فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه) أما يفري فبفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الراء وأما فريه فروي بوجهين أحدهما فريه بإسكان الراء وتخفيف الياء والثانية كسر الراء وتشديد الياء وهما لغتان صحيحتان وأنكر الخليل التشديد وقال هو غلط اتفقوا على أن معناه لم أر سيدا يعمل عمله ويقطع قطعه وأصل الفري بالإسكان القطع يقال فريت الشئ أفريه فريا قطعته للاصلاح فهو مفري وفري وأفريته إذا شققته على جهة الإفساد وتقول العرب تركته يفري الفري إذا عمل العمل فاجاده ومنه حديث حسان لأفرينهم فري الأديم أي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم قوله صلى الله عليه وسلم (حتى ضرب الناس بعطن) سبق تفسيره قال القاضي ظاهره أنه عائد إلى خلافة عمر خاصة وقيل يعود إلى خلافة أبي بكر وعمر جميعا لأن بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الأمر وضرب الناس بعطن لأن أبا بكر قمع أهل الردة وجمع شمل المسلمين وألفهم وابتدأ الفتوح ومهد الأمور وتمت ثمرات ذلك وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قوله صلى الله عليه وسلم (كأني أنزع بدلو بكرة) هي بإسكان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية