المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص178
دار إحياء التراث العربي - بيروت
في أول الجهاد وليس في هذا ذكر الجزية وقبولها إذا بذلوها ولعله كان قبل نزول آية الجزية وفيه دليل على قبول الإسلام سواء كان في حال القتال أم في غيره وحسابه على الله تعالى معناه أنا نكف عنه في الظاهر وأما بينه وبين الله تعالى فإن كان صادقا مؤمنا بقلبه نفعه ذلك في الآخرة ونجا من النار كما نفعه في الدنيا وإلا فلا ينفعه بل يكون منافقا من أهل النار وفيه أنه يشترط في صحة الإسلام النطق بالشهادتين فإن كان أخرس أو في معناه كفته الإشارة إليهما والله أعلم قوله
[2406] (فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها) هكذا هو في معظم النسخ والروايات يدوكون بضم الدال المهملة وبالواو أي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي بعض النسخ يذكرون بإسكان الذال المعجمة وبالراء قوله صلى الله عليه وسلم (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم) هي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وأنه ليس هناك أعظم منه وقد سبق بيان أن تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام وإلا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت وفي هذا
#
