شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص3

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الرواية عن بعض أهل العلم وقال النحاس يجوز النصب أي فإن الله باق مقيم أبدا لا يزول قال القاضي قال بعضهم هو منصوب على التخصيص قال والظرف أصح وأصوب أما رواية الرفع وهي الصواب فموافقة لقوله فإن الله هو الدهر قال العلماء وهو مجاز وسببه أن العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون يا خيبة الدهر ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى ومعنى فإن الله هو الدهر أي فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات والله آعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية