شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16

الإمام النووي • الحديث • ج16 ص108

دار إحياء التراث العربي - بيروت

السرقة ولم تسرق (اللهم اجعلني مثلها) أي اللهم اجعلني سالما من المعاصي كما هي سالمة وليس المراد مثلها في النسبة إلى باطل تكون منه بريا وفي حديث جريج هذا فوائد كثيرة منها عظم بر الوالدين وتأكد حق الأم وأن دعاءها مجاب وأنه إذا تعارضت الامور بدئ بأهما وأن الله تعالى يجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم بالشدائد غالبا قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وقد يجري عليهم الشدائد بعض الأوقات زيادة في أحوالهم وتهذيبا لهم فيكون لطفا ومنها استحباب الوضوء للصلاة عند الدعاء بالمهمات ومنها أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا فقد ثبت في هذا الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى وقد حكى القاضي عن بعضهم أنه زعم اختصاصه بهذه الأمة ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه قوله صلى الله عليه وسلم

[2551] (رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية