شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16

الإمام النووي • الحديث • ج16 ص121

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ويستقله قال القاضي ورواه بعضهم لا يخفره بضم الياء والخاء المعجمة والفاء أي لا يغدر بعهده ولا ينقض أمانه قال والصواب المعروف هو الأول وهو الموجود في غير كتاب مسلم بغير خلاف وروي لا يحتقره وهذا يرد الرواية الثانية قوله صلى الله عليه وسلم (التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرار) وفي رواية إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم معنى الرواية الأولى أن الأعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله تعالى وخشيته ومراقبته ومعنى نظرالله هنا مجازاته ومحاسبته أي إنما يكون ذلك على مافي القلب دون الصور الظاهرة ونظر الله رؤيته محيط بكل شئ ومقصود الحديث أن الاعتبار في هذا كله بالقلب وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم إلا أن في الجسد مضغة الحديث قال المازري واحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس وقد سبقت المسألة مبسوطة في حديث ألا إن في الجسد مضغة قوله (جعفر بن برقان) هوبضم الموحدة وإسكان الراء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية