المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص153
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فإنهم لا يعلمون والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (أغضب كما يغضب البشر) فقد يقال ظاهره أن السب ونحوه كان بسبب الغضب وجوابه ماذكره المازري قال يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أي دعاءه وسبه وجلده كان مما يخير فيه بين أمرين أحدهما هذا الذي فعله والثاني زجره بأمر آخر فحمله الغضب لله تعالى على أحد الأمرين المتخير فيهما وهوسبه أو لعنه وجلده ونحو ذلك وليس ذلك خارجا عن حكم الشرع والله أعلم ومعنى اجعلها له صلاة أي رحمة كما في الرواية الأخرى والصلاة من الله تعالى الرحمة قوله جلده قال وهي لغة أبي هريرة وإنما هي جلدته معناه أن لغة النبي صلى الله عليه وسلم وهي المشهورة لعامة العرب جلدته بالتاء ولغة أبي هريرة جلده بتشديد الدال على إدغام المثلين وهو جائز قوله (سالم مولى النصريين) بالنون والصاد
#
