شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16

الإمام النووي • الحديث • ج16 ص207

دار إحياء التراث العربي - بيروت

باب معنى كل مولود يولد علىالفطرة

وحكم موتى اطفال الكفار وأطفال المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم

[2658] (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول ابو هريرة اقرؤوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الآية) وفي رواية مامن مولود يولد إلا وهو على الملة وفي رواية ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت صغيرا قال الله أعلم بما كانوا عاملين

[2660] وفي رواية إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا

[2661] وفي حديث عائشة توفي صبي من الأنصار فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا وأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله أعطه إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما الحديث ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك من الأحاديث والله أعلم

[2660] وأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية