المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص218
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بين الولي والزوج والثالث بين الوطء والمس باليد ونحوها قال ويطلق على ماورد في صفات الله تعالى مما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه ويحتاج إلى تأويل واختلف العلماء في الراسخين في العلم هل يعلمون تأويل المتشابه وتكون الواو في والراسخون عاطفة أم لا ويكون الوقف على وما يعلم تأويله الا الله ثم يبتدئ قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكل واحد من القولين محتمل واختاره طوائف والأصح الأول وأن الراسخين يعلمونه لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق أصحابنا وغيرهم من المحققين على أنه يستحيل أن يتكلم الله تعالى بما لا يفيد والله أعلم وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ وأهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الأول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيع بن عسل حين كان يتبع المتشابه والله أعلم قوله
[2666] (هجرت يوما) أي بكرت قوله صلى الله عليه وسلم (إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب)
و [2667] في رواية اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم في الدين بكفرهم وابتداعهم فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والأمر بالقيام عند الاختلاف في القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز او اختلاف
#
