شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16

الإمام النووي • الحديث • ج16 ص29

دار إحياء التراث العربي - بيروت

المهملة وضمها وإسكان الخاء المعجمة وهي رقة الجوع وضعفه وهزاله قوله (فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب على أسمختهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتين منهم تدعوان إسافا ونائلة) أما قوله قمراء فمعناه مقمرة طالع قمرها والإضحيان بكسر الهمزة والحاء وإسكان الضاد المعجمة بينهما وهي المضيئة ويقال ليلة أضحيان وإضحياته وضحياء ويوم ضحيان وقوله على أسمختهم هكذا هو في جميع النسخ وهو جمع سماخ وهو الخرق الذي في الأذن يفضي إلى الرأس يقال صماخ بالصاد وسماخ بالسين الصاد أفصح وأشهر والمراد بأصمختهم هنا آذانهم أي ناموا قال الله تعالى فضربنا على آذانهم أي أنمناهم قوله (وامرأتين) هكذا هو في معظم النسخ بالياء وفي بعضها وامرأتان بالألف والأول منصوب بفعل محذوف أي ورأيت امرأتين قوله (فما تناهتا عن قولهما) أي ما انتهتا عن قولهما بل دامتا عليه ووقع في أكثر النسخ فما تناهتا على قولهما وهو صحيح أيضا وتقديره ما تناهتا من الدوام على قولهما قوله (فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني) الهن والهنة بتخفيف نونهما هو كناية عن كل شئ وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر فقال لهما ومثل الخشبة بالفرج وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك قوله (فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا) الولولة الدعاء بالويل والأنفار جمع نفر أو نفير وهوالذي ينفر عند الاستغاثة ورواه بعضهم أنصارنا وهو بمعناه وتقديره لو كان هنا أحد من أنصارنا لانتصر لنا قوله (كلمة تملأ الفم) أي عظيمة لا شئ أقبح منها كالشئ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية