المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص49
دار إحياء التراث العربي - بيروت
من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ولتنزيه ألسنة المسلمين عن الفحش إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة لابتدائهم به فيكف أذاهم ونحوه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قوله (قد آن لكم) أي حان لكم (أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه) قال العلماء المراد بذنبه هنا لسانه فشبهه نفسه بالأسد في انتقامه وبطشه إذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالأسد ولسانه بذنبه قوله (ثم أدلع لسانه) أي أخرجه عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه قوله لأفرينهم بلساني فري الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد قوله صلى الله عليه وسلم (هجاهم حسان فشفى واشتفى) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الاسلام والمسلمين قوله (هجوت محمدا برا تقيا) وفي كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر بفتح الباء الواسع الخير وهو مأخوذ من البر بكسر الباء وهو الاتساع في الإحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البر هنا
#
