شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16

الإمام النووي • الحديث • ج16 ص79

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الفروع كذلك غالبا والفضيلة في الإسلام بالتقوى لكن إذا انضم إليها شرف النسب ازدادت فضلا قوله صلى الله عليه وسلم (وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أشدهم له كراهية حتى يقع فيه) قال القاضي يحتمل أن المراد به الإسلام كما كان من عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيره من مسلمة الفتح وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهية شديدة لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد بالأمر في ذي الوجهين هنا الولايات لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها قوله صلى الله عليه وسلم في ذي الوجهين إنه من شرار الناس فسببه ظاهر لأنه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية