المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص83
دار إحياء التراث العربي - بيروت
باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه سلم
أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة قوله صلى الله عليه وسلم
[2531] (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد) قال العلماء الأمنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه وسلم
(باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)
قوله صلى الله عليه وسلم
[2532] (يغزو فئام من الناس) هو بفاء مكسورة ثم همزة أي جماعة وحكى القاضي فيه بالياء مخففة بلا همز ولغة أخرى فتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الأول وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل الصحابة والتابعين وتابعيهم
#
