شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17

الإمام النووي • الحديث • ج17 ص14

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية وفي الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة

(باب فضل مجالس الذكر

[2689] قوله صلى الله عليه وسلم إن

لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر أما السيارة فمعناه سياحون في الأرض وأما فضلا فضبطوه على أوجه أحدها وهو أرجحها وأشهرها في بلادنا فضلا بضم الفاء والضاد والثانية بضم الفاء وإسكان الضاد ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة بفتح الفاء وإسكان الضاد قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم والرابعة فضل بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء بالمد جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لاوظيفة لهم وانما مقصودهم حلق الذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يبتغون فضبطوه على وجهين أحدهما بالعين المهملة من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش والثاني يبتغون بالغين المعجمة من الا بتغاء وهو الطلب وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا هكذا هو في كثير من نسخ بلادنا حف بالفاء وفي بعضها حض بالضاد المعجمة أي حث على الحضور والاستماع وحكى القاضي عن بعض رواتهم وحط بالطاء المهملة واختاره القاضي قال ومعناه أشار بعضهم إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده في البخاري هلموا إلى)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية