المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص135
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب نزل أهل الجنة
[2792] قوله صلى الله عليه وسلم (تكون
الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفأها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة) أما النزل فبضم النون والزاي ويجوز إسكان الزاي وهو ما يعد للضيف عند نزوله وأما الخبزة فبضم الخاء قال أهل اللغة هي الظلمة التي توضع في الملة ويكفأها بالهمزة وروي في غير مسلم يتكفأها بالهمز أيضا وخبزة المسافر هي التي يجعلها فى الملة ويتكفأها بيديه أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها وقد سبق الكلام في اليد في حق الله تعالى وتأويلها قريبا مع القطع باستحالة الجارحة ليس كمثله شيء ومعنى الحديث أن الله تعالى يجعل الأرض كالظلمة والرغيف العظيم ويكون ذلك طعاما نزلا لأهل الجنة والله على كل شيء قدير قوله (إدامهم بالام ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائد كبدهما سبعون ألفا) أما النون فهو الحوت باتفاق العلماء وأما بالام فبباء)
#
