المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص153
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بالمد هي الثابتة وهذا المعنى صحيح هنا فإنكار أبي عبيد محمول على إنكار روايتها كذلك لا إنكار لصحة معناها قال أهل اللغة والغريب شجر معروف يقال له الأرزن يشبه شجر الصنوبر بفتح الصاد يكون بالشام وبلاد الأرمن وقيل هو الصنوبر وأما المجذبة فبميم مضمومة ثم جيم ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة وهي الثابتة المنتصبة يقال منه جذب يجذب وأجذب يجذب والانجعاف الانقلاع قال العلماء معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته وأما الكافر فقليلها وإن وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته بل يأتي بها يوم القيامة كاملة
باب مثل المؤمن مثل النخلة
[2811] قوله صلى الله عليه وسلم (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجرة البوادي قال عبد الله بن عمر ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله فقال هي النخلة قال فذكرت ذلك لعمر فقال لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلي من كذا وكذا) أما قوله لأن تكون فهو بفتح اللام ووقع في بعض
#
