شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17

الإمام النووي • الحديث • ج17 ص181

دار إحياء التراث العربي - بيروت

معقد الازار والمراد هنا ما يخاذى ذلك الموضع من جنبيه قوله صلى الله عليه وسلم (تحاجت النار والجنة) إلى آخره هذا الحديث على ظاهره وأن الله تعالى جعل في النار والجنة تمييزا تدركان به فتحاجتا ولايلزم من هذا أن يكون ذلك التمييز فيهما دائما قوله صلى الله عليه وسلم (وقالت الجنة فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم) أما سقطهم فبفتح السين والقاف أى ضعفاؤهم والمتحقرون منهم وأما عجزهم فبفتح العين والجيم جمع عاجز أي العاجزون عن طلب الدنيا والتمكن فيها والثروة والشوكة وأما الرواية رواية محمد بن رافع ففيها لا يدخلنى الاضعاف الناس وغرتهم فروي على ثلاثة أوجه حكاها القاضي وهي موجودة في النسخ إحداها غرثهم بغين معجمة مفتوحة وثاء مثلثة قال القاضي هذه رواية الأكثرين من شيوخنا ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع والغرث الجوع والثاني عجزتهم بعين مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء جمع عاجز كما سبق والثالث غرتهم بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق وهكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا أي البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا وهو نحو الحديث الآخر أكثر أهل الجنة البله قال القاضي معناه سواد الناس وعامتهم من أهل الايمان الذين لايفطنون للسنة فيدخل عليهم الفتنة أو يدخلهم في البدعة أو غيرها فهم ثابتوا الايمان وصحيحوا العقائد وهم أكثر المؤمنين وهم أكثر أهل الجنة وأما العارفون والعلماء العاملون والصالحون المتعبدون فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات قال وقيل معنى الضعفاء هنا وفي الحديث الآخر أهل الجنة كل ضعيف متضعف أنه الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر المستكبر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية