شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17

الإمام النووي • الحديث • ج17 ص197

دار إحياء التراث العربي - بيروت

باب الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل

النار)

[2865] قوله صلى الله عليه وسلم (إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال) معنى نحلته أعطيته وفي الكلام حذف أي قال الله تعالى كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي وغير ذلك وأنها لم تصرحوا حراما بتحريمهم وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق قوله تعالى (وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم) أي مسلمين وقيل طاهرين من المعاصي وقيل مستقيمين منيبين لقبول الهداية وقيل المراد حين أخذ عليهم العهد في الذر وقال ألست بربكم قالوا بلى قوله تعالى (وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم) هكذا هو في نسخ بلادنا فاجتالتهم بالجيم وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين وعن رواية الحافظ أبى على الغسانى فاجتالتهم بالخاء المعجمة قال والأول أصح وأوضح أي استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه وجالوا معهم في الباطل كذا فسره الهروي وآخرون وقال شمر اجتال الرجل الشيء ذهب به واجتال أموالهم ساقها وذهب بها قال القاضي ومعنى فاختالوهم بالخاء على رواية من رواه أي يحبسونهم عن دينهم ويصدونهم عنه قوله صلى الله عليه وسلم (وإن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم الابقايا من أهل الكتاب) المقت أشد البغض والمراد بهذا المقت والنظر ما قبل بعثة رسول الله صلى الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية