المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص49
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بن معد بن عدنان كذا ذكره السمعاني وآخرون قوله صلى الله عليه وسلم (أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده) وفي رواية أفضل هذا محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق فأما المأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل والله أعلم
(باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب)
[2732] قوله (عن طلحة بن عبيد بن كريز) هو بفتح الكاف قوله صلى الله عليه وسلم (مامن عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل) وفي رواية قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل وفي رواية دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل أما قوله صلى الله عليه وسلم بظهر الغيب فمعناه في غيبة المدعو له وفي سره لأنه أبلغ في الإخلاص قوله (بمثل) هو بكسر الميم وإسكان الثاء هذه الرواية المشهورة قال القاضي ورويناه بفتحها أيضا يقال هو مثله ومثيله بزيادة الياء أى عديله سواء وفى هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضا وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعولأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها قوله (حدثنا موسى بن سروان المعلم) هكذا رواه عامة الرواة وجميع نسخ بلادنا سروان بسين مهملة مفتوحة
#
