المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص66
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عن بعض شيوخهم كذلك وعن أكثرهم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح لكن الأول أشهر في الرواية وأظهر في المعنى وقد قال في الرواية التي بعد هذه عن حنظلة الكاتب قوله (يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين) قال القاضي ضبطناه رأي عين بالرفع أي كأنا بحال من يراها بعينه قال ويصح النصب على المصدر أي نراها رأي عين قوله (عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات) هو بالفاء والسين المهملة قال الهروي وغيره معناه حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به أي عالجنا معايشنا وحظوظنا والضيعات جمع ضيعة بالضاد المعجمة وهي معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة وروى الخطابي هذا الحرف عانسنا بالنون قال ومعناه لاعبنا ورواه بن قتيبة بالشين المعجمة قال ومعناه عانقنا والأول هو المعروف وهو أعم قوله (نافق حنظلة) معناه أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر عليه ذلك مع المراقبة والفكر والإقبال على الآخرة فإذا خرج اشتغل
#
