المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص100
دار إحياء التراث العربي - بيروت
في الرواية الأولى قوله (وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف) هكذا وقع هنا زيادة على عشرة آلاف ولم يبين قدرها وقد قال أبو زرعة الرازي كانوا سبعين ألفا وقال بن إسحاق كانوا ثلاثين ألفا وهذا أشهر وجمع بينهما بعض الأئمة بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وبن إسحاق عد المتبوع فقط والله أعلم واعلم أن في حديث كعب هذا رضي الله عنه فوائد كثيرة إحداها إباحة الغنيمة لهذه الأمة لقوله خرجوا يريدون عير قريش الثانية فضيلة أهل بدر وأهل العقبة الثالثة جواز الحلف من غير استحلاف في غير الدعوى عند القاضي الرابعة أنه ينبغي لأمير الجيش إذا أراد غزوة أن يوري بغيرها لئلا يسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير إلا إذا كانت سفرة بعيدة فيستحب أن يعرفهم البعد ليتأهبوا الخامسة التأسف على ما فات من الخير وتمنى المتأسف أنه كان فعله لقوله فياليتنى فعلت السادسة رد غيبة المسلم لقول معاذ بئس ما قلت السابعة فضيلة الصدق وملازمته وإن كان فيه مشقة فإن عاقبته خير وإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة كما ثبت في الصحيح الثامنة استحباب صلاة القادم من سفر ركعتين في مسجد محلته أول قدومه قبل كل شيء التاسعة أنه يستحب للقادم من سفر إذا كان مشهورا يقصده الناس لسلام عليه أن يقعد لهم فى مجلس بارزهين الوصول إليه العاشرة الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وقبول معاذير المنافقين ونحوهم ما لم يترتب على ذلك مفسدة الحادية عشر استحباب هجران أهل البدع والمعاصي الظاهرة وترك السلام عليهم ومقاطعتهم تحقيرا لهم وزجرا الثانية عشر استحباب بكائه على نفسه إذا وقعت منه معصية الثالثة عشر أن مسارقة النظر في الصلاة والالتفات لا يبطلهاالرابعة عشر أن السلام يسمى كلاما وكذلك رد السلام وأن من حلف لا يكلم إنسانا فسلم عليه أو رد عليه السلام يحنث الخامسة عشر وجوب إيثار طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على مودة الصديق والقريب وغيرهما كما فعل أبو قتادة حين سلم عليه كعب فلم يرد عليه حين نهي عن كلامه السادسة عشر
#
