المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص142
دار إحياء التراث العربي - بيروت
هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد الإزار والمراد هنا أن يبلغ السرة وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد وأنه إذا شد المئزر وصلى فيه وهو ساتر ما بين سرته وركبته صحت صلاته وإن كانت عورته ترى من أسفله لو كان على سطح ونحوه فان هذا لايضره
[3011] قوله (وكان قوت كل رجل مناكل يوم تمرة فكان يمصها) هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكي ضمها وسبق بيانه وفيه ما كانوا عليه من ضيق العيش والصبر عليه في سبيل الله وطاعته قوله (وكنا نختبط بقسينا) القسي جمع قوس ومعنى نختبط نضرب الشجر ليتحات ورقه فنأكله (وقرحت أشداقنا) أي تجرحت من خشونة الورق وحرارته قوله (فأقسم أخطئها رجل منا يوما فانطلقنا به ننعشه فشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها) معنى أقسم أحلف وقوله أخطئها أي فاتته ومعناه أنه كان للتمر قاسم يقسمه بينهم فيعطي كل إنسان تمرة كل يوم فقسم في بعض الأيام ونسي إنسانا فلم يعطه تمرته وظن أنه أعطاه فتنازعا في ذلك وشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها بعد الشهادة ومعنى ننعشه نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد وقال القاضي الأشبه عندي أن معناه نشد جانبه في دعواه ونشهد له وفيه دليل لما كانوا عليه من الصبر وفيه جواز الشهادة على النفي في المحصور الذي يحاط به
[3012] قوله (نزلنا
#
