المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص149
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بفتح اللام والباء يعني اللبن المعروف هذه الرواية مشهورة وروى بعضهم لبن بضم اللام وإسكان الباء أي شياه وذوات ألبان قوله (فحلب لى فى قعب معه كثيبة من لبن قال ومعي إداوة أرتوي فيها) القعب قدح من خشب معروف والكثبة بضم الكاف وإسكان المثلثة وهي قدر الحلبة قاله بن السكيت وقيل هي القليل منه والادواة كالركوة وأرتوي أستقي وهذا الحديث مما يسأل عنه فيقال كيف شربوا اللبن من الغلام وليس هو مالكه وجوابه من أوجه أحدها أنه محمول على عادة العرب أنهم يأذنون للرعاة إذا مر بهم ضيف أو عابر سبيل أن يسقوه اللبن ونحوه والثاني أنه كان لصديق لهم يدلون عليه وهذا جائز والثالث أنه مال حربى لاأمان له ومثل هذا جائز والرابع لعلهم كانوا مضطرين والجوابان الأولان أجود قوله (برد أسفله) هو بفتح الراء على المشهور وقال الجوهري بضمها قوله (ونحن في جلد من الأرض) هو بفتح الجيم واللام أي أرض صلبة
#
