شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18

الإمام النووي • الحديث • ج18 ص49

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وتشديد الخاء وهي لغة في الدخان كما قدمناه وحكى صاحب نهاية الغريب فيه فتح الدال وضمها والمشهور في كتب اللغة والحديث ضمها فقط والجمهور على أن المراد بالدخ هنا الدخان وأنها لغة فيه وخالفهم الخطابي فقال لامعنى للدخان هنا لأنه ليس ما يخبأ في كف أوكم كما قال بل الدخ بيت موجود بين النخيل والبساتين قال إلا أن يكون معنى خبأت أضمرت لك اسم الدخان فيجوز والصحيح المشهور أنه صلى الله عليه وسلم أضمر له آية الدخان وهي قوله تعالى فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين قال القاضي قال الداودي وقيل كانت سورة الدخان مكتوبة في يده صلى الله عليه وسلم وقيل كتب الآية في يده قال القاضي وأصح الأقوال أنه لم يهتد من الآية التي أضمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك أي القدر الذي يدرك الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء وما لايبين من تحقيقه ولا يصل به إلى بيان وتحقيق أمور الغيب ومعنى اخسأ اقعد فلن تعدو قدرك والله أعلم قوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية