المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص60
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فرويت بالهمز وتركه وكلاهما صحيح فالمهموزة هي التي ذهب نورها وغير المهموزة التي نتأت وطفت مرتفعة وفيها ضوء وقد سبق في كتاب الإيمان بيان هذا كله وبيان الجمع بين الروايتين وأنه جاء في رواية أعور العين اليمنى وفي رواية اليسرى وكلاهما صحيح والعور في اللغة العيب وعيناه معيبتان عورا وأن احداهما طافئة بالهمز لاضوء فيها والأخرى طافية بلا همزة ظاهرة ناتئة وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ليس بأعور والدجال أعور فبيان لعلامة بينة تدل على كذب الدجال دلائل قطعية بديهية يدركها كل أحد ولم يقتصر على كونه جسما أو غير ذلك من الدلائل القطعية لكون بعض العوام لايهتدى إليها والله أعلم
[2933] قوله صلى الله عليه وسلم (مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها فقال ك ف ر يقرأه كل مسلم) وفي رواية يقرأه كل مؤمن كاتب وغير كاتب الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وأنها كتابة حقيقة جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنتة ولاامتناع في ذلك وذكر القاضي فيه خلافا
#
