شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18

الإمام النووي • الحديث • ج18 ص66

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وأما قولهم يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره فقال القاضي وغيره هذا حكم مخصوص بذلك اليوم شرعه لنا صاحب الشرع قالوا ولولا هذا الحديث ووكلنا إلى اجتهادنا لاقتصرنا فيه على الصلوات الخمس عند الأوقات المعروفة في غيره من الأيام ومعنى أقدروا له قدره أنه إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر وإذا مضى بعد هذا قدر ما يكون بينها وبين المغرب فصلوا المغرب وكذا العشاء والصبح ثم الظهر ثم العصر ثم المغرب وهكذا حتى ينقضي ذلك اليوم وقد وقع فيه صلوات سنة فرائض كلها مؤداة في وقتها وأما الثاني الذي كشهر والثالث الذي كجمعة فقياس اليوم الأول أن يقدر لهما كاليوم الأول على ما ذكرناه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر) أما تروح فمعناه ترجع آخر النهار والسارحة هي الماشية التي تسرح أي تذهب أول النهار إلى المرعى وأما الذرى فبضم الذال المعجمة وهى الأعالى والأسنمة جمع ذروة بضم الذال وكسرها وقوله (وأسبغه) بالسين المهملة والغين المعجمة أي أطوله لكثرة اللبن وكذا أمده خواصر لكثرة امتلائها من الشبع قوله صلى الله عليه وسلم (فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل) هي ذكور النحل هكذا فسره بن قتيبة وآخرون قال القاضي المراد جماعة النحل لاذكورها خاصة لكنه كنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية