المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص72
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الربوبية وأدلة الحدوث تخل ما ادعاه وتكذبه وأما النبي فإنما يدعي النبوة وليست مستحيلة في البشر فإذا أتى بدليل لم يعارضه شيء صدق وأما قول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لافقد يستشكل لأن ما أظهره الدجال لادلالة فيه لربوبيته لظهور النقص عليه ودلائل الحدوث وتشويه الذات وشهادة كذبه وكفره المكتوبة بين عينيه وغير ذلك ويجاب بنحو ما سبق في أول الباب هو أنهم لعلهم قالوا خوفا منه وتقية لاتصديقا ويحتمل أنهم قصدوا لانشك في كذبك وكفرك فإن من شك في كذبه وكفره كفر وخادعوه بهذه التورية خوفا منه ويحتمل أن الذين قالوا لانشك هم مصدقوه من اليهود وغيرهم ممن قدر الله تعالى شقاوته قوله (قال أبو إسحاق يقال ان هذا الرجل هو الخضر عليه السلام) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم وكذا قال معمر في جامعه فى أثر هذا الحديث كما ذكره بن سفيان وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السلام وهو الصحيح وقد سبق في بابه من كتاب المناقب والمسالح قوم معهم سلاح يرتبون فى المراكز كالخفر أسموا
#
