شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص124

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">105 - (وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا» . رواه أحمد) .

106 -

(وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

يجزئ الاستجمار به، وأما النهي عن الاستنجاء برجيع أو بعظم فقد ثبت من طرق متعددة والرجيع: الروث وفيه تنبيه على النهي عن جنس النجس فلا يجزئ الاستنجاء بنجس أو متنجس. وقد ذهبت العترة والشافعي وأصحابه إلى عدم إجزاء العظم والروث، وقال أبو حنيفة: يكره ويجزئ إذ القصد تخفيف النجاسة وهو يحصل بهما ويدل للأول ما أخرجه الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة، وفيه أنهما لا يطهران. والنهي عن العظم لكونه طعام الجن كما سيأتي، وفيه تنبيه على جميع المطعومات ويلتحق لها المحترمات كأجزاء الحيوانات وأوراق كتب العلم وغير ذلك.

قوله: (الخراءة) هي العذرة، قال في القاموس: خرئ كسمع، خرأ وخراءة ويكسر وخروءة: سلح، والخرأة بالضم العذرة. قوله: (الخراءة) الخراءة الممدودة لفظا المذكورة في الحديث بقوله: (علمكم) . . . إلخ، المراد بها الفعل نفسه لا الخارج فينظر في تفسيرها به.

105 -

(وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا» . رواه أحمد) .

106 -

(وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) .

الحديث الأول فيه ابن لهيعة، وقد أخرجه أيضا الضياء وابن أبي شيبة، ورواه النسائي في شيوخ الزهري، وابن منده في المعرفة، والطبراني من حديث أبي غسان محمد بن يحيى الكناني عن أبيه ابن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب، أخبرني خلاد بن السائب عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا تغوط الرجل فليتمسح ثلاث مرات» وله طريق أخرى عن خلاد بن السائب عن أبيه في حديث البغوي عن هدبة، وأعل ابن حزم الطريق الأولى بأن محمد بن يحيى مجهول وأخطأ بل هو معروف، أخرج له البخاري، وقال النسائي: ليس به بأس، قاله الحافظ.

وأما الحديث الثاني فأخرجه أيضا ابن حبان والحاكم والبيهقي، ومداره على أبي سعيد الحبراني الحمصي، وفيه اختلاف، وقيل: إنه صحابي، قال الحافظ: ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول، وقال أبو زرعة: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل.

والحديث الأول يدل على شرعية الاستجمار بثلاثة أحجار ووجوبه. وقد تقدم ذكر الخلاف فيه في باب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية