شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص126

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">109 - (عن جابر بن عبد الله قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسح بعظم أو بعرة» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود) .

110 -

(وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يستنجى بروث أو بعظم وقال: إنهما لا يطهران» . رواه الدارقطني وقال: إسناده صحيح) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

نص في عدم الاقتصار على ما دونها، ثم حديث سلمان قول، وحديث ابن مسعود فعل، وإذا تعارضا قدم القول انتهى. وأيضا في سائر الأحاديث الناصة على وجوب الثلاث زيادة يجب المصير إليها مع عدم منافاتها بالاتفاق ولم تقع هنا منافية فالأخذ بها متحتم، وقد تقدم الكلام على الحديثين في مواضع من هذا الكتاب فلا نعيده.

قال المصنف - رحمه الله -: ولولا أنه أراد الحجر وما كان نحوه في الإنقاء لم يكن لاستثناء العظم والروث معنى، ولا حسن تعليل النهي عنهما بكونهما من طعام الجن، وقد صح عنه التعليل بذلك اه. وهذا الكلام هو وجه ترجمة الباب بتلك الترجمة وهو حسن.

[باب النهي عن الاستجمار بالروث والرمة]

النهي عن العظم قد تقدم في أحاديث متعددة في المتن والشرح. والنهي عن البعرة ثابت في رواية جابر وغيره. وقد أخرج الحديث الثاني ابن خزيمة بهذا اللفظ ورواه البخاري بلفظ: " ولا تأتني بعظم ولا روث "، وزاد في باب المبعث " إنهما من طعام الجن " وهو عند مسلم من حديث ابن مسعود. وعند أبي داود والدارقطني والنسائي والحاكم من حديثه. وأخرجه البيهقي مطولا، وهو عند الطبراني من حديث الزبير، بسند ضعيف.

وعند أحمد بإسناد رواه من حديث سهل بن حنيف. وعند أبي داود والنسائي من حديث رويفع. وعند الدارقطني عن رجل من الصحابة، وفي الحديثين دليل على وجوب اجتناب العظم والروث وعدم الاجتزاء بهما. قوله: (إنهما لا يطهران) يرد قول أبي حنيفة الذي أسلفناه من أنه يجزئ بهما. قيل: والعلة في النهي عن العظم اللزوجة المصاحبة له التي لا يكاد يتماسك معها. وقيل: عدم خلوه في الغالب عن الدسومة. وقيل: لكونه طعام الجن، وهذا هو المتعين لورود النص به فيلحق به سائر المطعومات. وأما الروث فعلة النهي عنه النجاسة، والنجاسة لا تزال بمثلها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية