شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص140

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">126 - (وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من خير خصال الصائم السواك» . رواه ابن ماجه، قال البخاري: وقال ابن عمر يستاك أول النهار وآخره)

127 -

(وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» . متفق عليه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

126 -

(وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من خير خصال الصائم السواك» . رواه ابن ماجه، قال البخاري: وقال ابن عمر يستاك أول النهار وآخره) . الحديث قال في التلخيص: هو ضعيف.

ورواه أبو نعيم من طريقين أخريين عنها، وروى النسائي في الكنى، والعقيلي وابن حبان في الضعفاء والبيهقي من طريق عاصم عن أنس: «يستاك الصائم أول النهار وآخره برطب السواك ويابسه» .

ورفعه، وفيه إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، قال البيهقي: انفرد به إبراهيم بن بيطار، ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم وهو منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يصح، ولا أصل له من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من حديث أنس، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

قال الحافظ: قلت: له شاهد من حديث معاذ رواه الطبراني في الكبير، وقال أحمد بن منيع في مسنده: حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا يحيى بن حمزة عن النعمان بن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسوك وهو صائم» . والحديث يدل على أن السواك من خير خصال الصائم من غير فرق بين قبل الزوال وبعده، وقد تقدم الكلام على ذلك في الحديث الأول.

127 -

(وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» . متفق عليه) . الحديث له طرق وألفاظ، ورواه مسلم من حديث أبي سعيد. والبزار من حديث علي، وابن حبان من حديث الحارث الأشعري. وأحمد من حديث ابن مسعود. والحسن بن سفيان من حديث جابر. قوله: (لخلوف) بضم الخاء، قال القاضي عياض: قيدناه عن المتقنين بالضم، وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ. وعده الخطابي في غلطات المحدثين، وهو تغير رائحة الفم.

وقد استدل الشافعي بالحديث على كراهة الاستياك بعد الزوال للصائم، لأنه يزيل الخلوف الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك، وهذا الاستدلال لا ينتهض لتخصيص الأحاديث القاضية باستحباب السواك على العموم، ولا على معارضة تلك الخصوصيات. وقد سبق الكلام على ذلك في حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية