شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص143

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">130 - (وعن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط وحلق العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء - قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

بذلك اللفظ. قال القاضي عياض: قال العقيلي: في حديث جعفر هذا نظر. وقال أبو عمر بن عبد البر لم يروه إلا جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه.

قال النووي: وقد وثق كثير من الأئمة المتقدمين جعفر بن سليمان ويكفي في توثيقه احتجاج مسلم به وقد تابعه غيره انتهى.

قوله: (أن لا نترك) قال النووي: معناه: تركا نتجاوز به أربعين لا أنه وقت لهم الترك أربعين، قال: والمختار أنه يضبط بالحاجة والطول فإذا طال حلق. انتهى.

قلت: بل المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز تجاوزها ولا يعد مخالفا للسنة من ترك القص ونحوه بعد الطول إلى انتهاء تلك الغاية.

130 -

(وعن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط وحلق العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء - قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي) . الحديث أخرجه أيضا أبو داود من حديث عمار وصححه ابن السكن قال الحافظ: وهو معلول، ورواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس موقوفا في تفسير قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124]- " قال: خمس في الرأس وخمس في الجسد " فذكره وقد تقدم الكلام على قص الشارب والسواك وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة.

قوله: (وإعفاء اللحية) إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس، وفي رواية للبخاري «وفروا اللحى» وفي رواية أخرى لمسلم «أوفوا اللحى» وهو بمعناه وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها

قال القاضي عياض: يكره حلق اللحية وقصها وتحريفها. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها. وقد اختلف السلف في ذلك فمنهم من لم يحد بحد بل قال: لا يتركها إلى حد الشهرة ويأخذ منها، وكره مالك طولها جدا ومنهم من حد بما زاد على القبضة فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة.

قوله: (واستنشاق الماء) سيأتي الكلام عليه في الوضوء. قوله: (وغسل البراجم) هي بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية