نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص148
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب أخذ الشارب وإعفاء اللحية
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
فائدة) اختلف في ختان الخنثى فقيل: يجب ختانه في فرجيه قبل البلوغ. وقيل: لا يجوز حتى يتبين، وهو الأظهر قاله النووي. وأما من له ذكران فإن كانا عاملين وجب ختانهما وإن كان أحدهما عاملا دون الآخر ختن، وإذا مات إنسان قبل أن يختن فلأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه: الصحيح المشهور: لا يختن كبيرا كان أو صغيرا، الثاني: يختن، والثالث: يختن الكبير دون الصغير.
[باب أخذ الشارب وإعفاء اللحية]
الكلام على ألفاظ هذه الأحاديث قد تقدم في باب سنن الفطرة. وقد اختلف الناس في حد ما يقص من الشارب، وقد ذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه لظاهر قوله: (أحفوا وانهكوا) وهو قول الكوفيين، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك وكان يرى تأديب من حلقه. وروى عنه ابن القاسم أنه قال: إحفاء الشارب مثلة. قال النووي: المختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفيه من أصله، قال: وأما رواية: (أحفوا الشوارب) فمعناه أحفوا ما طال عن الشفتين، وكذلك قال مالك في الموطإ يؤخذ من الشارب حتى يبدو أطراف الشفة، قال ابن القيم: وأما أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد. فكان مذهبهم في شعر الرأس والشوارب أن الإحفاء أفضل من التقصير.
وذكر بعض المالكية عن الشافعي أن مذهبه كمذهب أبي حنيفة في حلق الشارب، قال الطحاوي: ولم أجد عن الشافعي شيئا
#
