نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص153
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">بالحناء والكتم» متفق عليه، وزاد أحمد قال: «وجاء أبو بكر بأبي قحافة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة يحمله ثم وضعه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: غيروهما وجنبوه السواد»
140 -
(وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: «دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم» . رواه أحمد وابن ماجه والبخاري ولم يذكر بالحناء وبالكتم)
141 -
(وعن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل، ذلك.» رواه أبو داود والنسائي)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
بالحناء والكتم» متفق عليه، وزاد أحمد قال: «وجاء أبو بكر بأبي قحافة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة يحمله ثم وضعه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: غيروهما وجنبوه السواد» ) .
قصة أبي قحافة قد تقدم الكلام عليها، وفي هذه الرواية زيادة الأمر بتغيير بياض اللحية وحديث أنس وإنكاره لخضاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعارضه ما سيأتي من حديث ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصفر لحيته بالورس والزعفران» وما سبق من حديثه (أنه كان يصبغ بالصفرة) ، وما في الصحيحين، وإن كان أرجح مما كان خارجا عنهما، ولكن عدم علم أنس بوقوع الخضاب منه - صلى الله عليه وسلم - لا يستلزم العدم، ورواية من أثبت أولى من روايته لأن غاية ما في روايته أنه لم يعلم وقد علم غيره.
وأيضا قد ثبت في صحيح البخاري ما يدل على اختضابه كما سيأتي على أنه لو فرض عدم ثبوت اختضابه لما كان قادحا في سنية الخضاب لورود الإرشاد إليها قولا في الأحاديث الصحيحة. قال ابن القيم: واختلف الصحابة في خضابه - صلى الله عليه وسلم - فقال أنس: لم يخضب وقال أبو هريرة: خضب وقد روى حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال: «رأيت شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخضوبا» . قال حماد: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: «رأيت شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك مخضوبا» .
وقالت طائفة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يكثر الطيب قد احمر شعره فكان يظن مخضوبا ولم يخضب» انتهى. وقد أثبت اختضابه - صلى الله عليه وسلم - مع ابن عمر أبو رمثة كما سيأتي. قوله: (الكتم) في القاموس والكتم محركة والكتمان بالضم نبت يخلط بالحناء ويختضب به الشعر. انتهى. وهو النبت المعروف بالوسمة يعني ورق النيل، وفي كتب الطب أنه نبت من نبت الجبال وورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا.
140 -
(وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: «دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم» . رواه أحمد وابن ماجه والبخاري ولم يذكر بالحناء وبالكتم)
141 -
(وعن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل، ذلك.» رواه أبو داود والنسائي) .
#
