شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص168

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . رواه الجماعة)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

: «إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . رواه الجماعة) . الحديث مداره على يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب، ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة من لم يخرجه سوى مالك فإنه لم يخرجه في الموطإ، ووهم ابن دحية فقال: إنه فيه، ولعل الوهم اتفق له رأي الشيخين والنسائي رووه من حديث مالك.

وما وقع في الشهاب بلفظ: (الأعمال بالنيات) بجمع الأعمال وحذف إنما فنقل النووي عن أبي موسى المديني الأصبهاني أنه لا يصح له إسناد، وأقره النووي قال الحافظ: هو وهم فقد رواه كذلك الحاكم في الأربعين له من طريق مالك، وكذا أخرجه ابن حبان من وجه آخر في مواضع تسعة من صحيحه منها في الحادي عشر من الثالث والرابع والعشرين منه والسادس والستين منه، ذكره في هذه المواضع بحذف إنما، وكذا رواه البيهقي في المعرفة.

وفي البخاري (الأعمال بالنية) بحذف إنما وإفراد النية، قال الحافظ أبو سعيد محمد بن علي الخشاب: رواه عن يحيى بن سعيد نحو مائتين وخمسين إنسانا، وقال أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري: كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نفر من أصحاب يحيى بن سعيد قال الحافظ: تتبعته من الكتب والأجزاء حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقا، ثم رأيت في المستخرج لابن منده عدة طرق فضممتها إلى ما عندي فزادت على ثلثمائة. وقال البزار والخطابي وأبو علي بن السكن ومحمد بن عتاب وابن الجوزي وغيرهم: إنه لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن عمر بن الخطاب.

ورواه ابن عساكر من طريق أنس وقال: غريب جدا، وذكر ابن منده في مستخرجه أنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشرين نفسا، قال الحافظ: وقد تتبعها شيخنا أبو الفضل بن الحمين في النكت التي جمعها على ابن الصلاح وأظهر أنها في مطلق النية لا بهذا اللفظ. وهذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام حتى قيل: إنه ثلث العلم. ووجهه أن كسب العبد بقلبه وجوارحه ولسانه وعمل القلب أرجحها لأنه يكون عبادة بانفراده دون الآخرين. قوله: (إنما الأعمال) هذا التركيب يفيد الحصر من جهتين الأولى: إنما، فإنها. من صيغ الحصر واختلف هل تفيده بالمنطوق أو بالمفهوم أو بالوضع أو العرف، وبالحقيقة أم بالمجاز؟ ومذهب المحققين أنها تفيده بالمنطوق وضعا. حقيقيا قال الحافظ: ونقله شيخنا شيخ الإسلام عن جميع أهل الأصول من المذاهب الأربعة إلا اليسير كالآمدي، وعلى العكس من ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية