شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص15

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

الأخبار؛ لأن ذلك مع كونه علما آخر يمكن الوقوف عليه في مختصر من كتب الفن من المختصرات الصغار.

وقد أشير في النادر إلى ضبط اسم راو أو بيان حاله على طريق التنبيه. لا سيما في المواطن التي هي مظنة تحريف أو تصحيف لا ينجو منه غير النبيه. وجعلت ما كان للمصنف من الكلام على فقه الأحاديث وما يستطرده من الأدلة في غضونه من جملة الشرح في الغالب، ونسبت ذلك إليه، وتعقبت ما ينبغي تعقبه عليه، وتكلمت على ما لا يحسن السكوت عليه مما لا يستغني عنه الطالب، كل ذلك لمحبة رعاية الاختصار وكراهة الإملال بالتطويل والإكثار، وتقاعد الرغبات وقصور الهمم عن المطولات.

وسميت هذا الشرح لرعاية التفاؤل. الذي كان يعجب المختار. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار والله المسئول أن ينفعني به ومن رام الانتفاع به من إخواني، وأن يجعله من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني. وقبل الشروع في شرح كلام المصنف نذكر ترجمته على سبيل الاختصار فنقول: هو الشيخ الإمام علامة عصره المجتهد المطلق، أبو البركات شيخ الحنابلة مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله الحراني المعروف بابن تيمية.

قال الذهبي في النبلاء: ولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبا، وتفقه على عمه الخطيب، وقدم بغداد وهو مراهق مع السيف ابن عمه، وسمع من أحمد ابن سكينة وابن طبرزد ويوسف بن كامل، وعدة، وسمع بحران من حنبل وعبد القادر الحافظ، وتلا بالعشر على الشيخ عبد الواحد بن سلطان. حدث عنه ولده شهاب الدين والدمياطي وأمين الدين بن شقير وعبد الغني بن منصور ومحمد بن البزار والواعظ محمد بن عبد المحسن وغيرهم، وتفقه وبرع واشتغل وصنف التصانيف، وانتهت إليه الإمامة في الفقه ودرس القراءات، وصنف فيها أرجوزة. تلا عليه الشيخ القيرواني. وحج في سنة إحدى وخمسين على درب العراق، وابتهر علماء بغداد لذكائه وفضائله والتمس منه أستاذ دار الخلافة محيي الدين بن الجوزي الإقامة عندهم فتعلل بالأهل والوطن.

قال الذهبي: سمعت الشيخ تقي الدين أبا العباس يقول: كان الشيخ ابن مالك يقول: ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد. قال الشيخ: وكانت في جدنا حدة، اجتمع ببعض الشيوخ وأورد عليه مسألة، فقال: الجواب عنها من ستين وجها: الأول كذا، والثاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية