نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص42
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">10 - (وعن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة» ، رواه أحمد ومسلم) .
11 -
(وعن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «توضأ بفضل غسلها من الجنابة» . رواه أحمد وابن ماجه) .
12 -
(وعن ابن عباس قال: «اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال حديث حسن صحيح) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الفتح من حمل النهي على التنزيه بقرينة أحاديث الجواز الآتية.
10 -
(وعن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة» ، رواه أحمد ومسلم) .
11 -
(وعن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «توضأ بفضل غسلها من الجنابة» . رواه أحمد وابن ماجه) .
12 -
(وعن ابن عباس قال: «اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال حديث حسن صحيح) . حديثه الأول مع كونه في صحيح مسلم قد أعله قوم بتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال: وعلمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث.
وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد. وأعل أيضا بعدم ضبط الراوي ومخالفته والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد» وحديثه الآخر أخرجه أيضا الدارقطني وصححه ابن خزيمة وغيره، كذا قال الحافظ في الفتح. وقال الدارقطني قد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. قوله: (لا يجنب) في نسخة بفتح الياء التحتية وفي أخرى بضمها، فالأولى من جنب بضم النون وفتحها، والثانية من أجنب.
قال في القاموس: وقد أجنب وجنب وجنب واستجنب وهو جنب يستوي للواحد والجمع اه. وظاهر حديثي ابن عباس وميمونة معارض لحديث الحكم السابق، وحديث الرجل الذي من الصحابة فيتعين الجمع بما سلف. لا يقال: إن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعارض قوله الخاص بالأمة؛ لأنا نقول: إن تعليله الجواز بأن الماء لا يجنب مشعر بعدم اختصاص ذلك به.
وأيضا النهي غير مختص بالأمة؛ لأن صيغة الرجل تشمله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الظهور، وقد تقرر دخول المخاطب في خطاب نفسه، نعم، لو لم يرد ذلك التعليل كان فعله - صلى الله عليه وسلم - مخصصا له من عموم الحديثين السابقين. وقد نقل النووي الاتفاق
#
