شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص63

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما جاء في أسفل النعل تصيبه النجاسة

28 -

(عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور» ، وفي لفظ: «إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب» . رواهما أبو داود) .

29 -

(وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثا. فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما» . رواه أحمد وأبو داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

فيها داخلة تحت المنع.

وحكى الحافظ في الفتح الإجماع على أن مفهوم الحصر منه غير معمول به، قال: ولا ريب أن فعل غير المذكورات وما في معناها خلاف الأولى. قوله: (فجاء بدلو فشنه عليه) يروى بالشين المعجمة والسين المهملة. قال النووي وهو في أكثر الأصول والروايات بالمعجمة ومعناه صبه. وفرق بعض العلماء بينهما، فقال: هو بالمهملة الصب بسهولة، وبالمعجمة التفريق في صبه، وقد تقدم الكلام على فقه الحديث. قال المصنف - رحمه الله -: وفيه دليل على أن النجاسة على الأرض إذا استهلكت بالماء، فالأرض والماء طاهران، ولا يكون ذلك أمرا بتكثير النجاسة في المسجد انتهى.

[باب ما جاء في أسفل النعل تصيبه النجاسة]

الحديث الأول أخرجه أيضا ابن السكن والحاكم والبيهقي واختلف فيه على الأوزاعي، ورواه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «الطريق يطهر بعضها بعضا» وإسناده ضعيف، والرواية الأولى المذكورة في حديث الباب في إسنادها مجهول؛ لأن أبا داود رواها بسنده إلى الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث عن أبيه عن أبي هريرة ولم يسم الأوزاعي شيخه.

والرواية الثانية منه فيها محمد بن عجلان، وقد أخرج له البخاري في الشواهد ومسلم في المتابعات ولم يحتجا به، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد، ولعله الرجل الذي أبهمه الأوزاعي في الرواية الأولى؛ لأن أبا داود قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن كثير - يعني الصنعاني - عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.

وحديث أبي سعيد أخرجه الحاكم وابن حبان، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم في العلل الموصول.

وفي الباب عن أم سلمة عند الأربعة بلفظ " يطهره ما بعده " وعن أنس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية