شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص21

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

والتنشيط.

قال الدواني: ومن ههنا علمت أن أسامي الكتب من أعلام الأجناس عند التحقيق (انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم. ومسند الإمام أحمد بن حنبل. وجامع أبي عيسى الترمذي، وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي، وكتاب السنن لأبي داود السجستاني. وكتاب السنن لابن ماجه القزويني، واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد) قوله: (انتقيتها) الانتقاء: الاختيار، والمنتقى: المختار.

ولنتبرك بذكر بعض أحوال هؤلاء الأئمة على أبلغ وجه في الاختصار فنقول: أما البخاري فهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري حافظ الإسلام وإمام أئمته الأعلام. ولد ليلة الجمعة ثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، وتوفي ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين وعمره اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما، ولم يعقب ولدا ذكرا. رحل في طلب العلم إلى جميع محدثي الأمصار وكتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر.

وأخذ الحديث عن جماعة من الحفاظ منهم مكي بن إبراهيم البلخي، وعبدان بن عثمان المروزي، وعبد الله بن موسى العبسي، وأبو عاصم الشيباني. ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسماعيل بن أبي أويس المدني، وغير هؤلاء من الأئمة. وأخذ الحديث عنه خلق كثير قال الفربري: سمع كتاب البخاري تسعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيري.

قال البخاري: خرجت كتاب الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث وما وضعت فيه حديثا إلا وصليت ركعتين. وله وقائع وامتحانات ومجريات مبسوطة في المطولات من تراجمه.

وأما مسلم فهو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري أحد الأئمة، الحفاظ، ولد سنة أربع ومائتين، كذا قاله ابن الأثير. وقال الذهبي في النبلاء: سنة ست. وتوفي عشية يوم الأحد لست أو لخمس أو لأربع بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة.

رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأخذ الحديث عن يحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وعبد الله القواريري، وشريح بن يونس، وعبد الله بن مسلمة القعنبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية