نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص108
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">558 - (وعن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تركبوا الخز ولا النمار» . رواه أبو داود)
559 -
(وعن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشجعي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير وذكر كلاما قال: يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» . رواه أبو داود والبخاري تعليقا وقال فيه: «يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديث في إسناده يزيد بن أبي زياد وفيه مقال معروف، وأما هبيرة بن يريم الراوي له عن علي فقد وثقه ابن حبان، وقد أخرجه أيضا ابن أبي شيبة والبيهقي والدورقي.
قوله: (بين الفواطم) فقد تقدم ذكر أسمائهن في شرح حديث علي المتقدم، والحديث يدل على المنع من لبس الثوب المخلوط بالحرير، وقد قدمنا الكلام على ذلك ذكرنا القدر المعفو عنه.
558 -
(وعن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تركبوا الخز ولا النمار» . رواه أبو داود) . الحديث رجال إسناده ثقات، وقد أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه والكلام على الخز تفسيرا وحكما قد تقدم. وكذلك الكلام على النمار قد ذكرناه في حديث معاوية السابق.
الحديث رجال إسناده في سنن أبي داود ثقات وقد وهم المصنف - رحمه الله - فقال أبو مالك الأشجعي وليس كذلك بل هو الأشعري.
قوله: (ليكونن من أمتي) استدل بهذا على أن استحلال المحرمات لا يوجب لفاعله الكفر والخروج عن الأمة.
قوله: (الخز) بالخاء المعجمة والزاي وهو الذي نص عليه الحميدي وابن الأثير وذكره أبو موسى في باب الحاء والراء المهملتين وهو الفرج، وكذلك ابن رسلان في شرح السنن ضبطه بالمهملتين، وقال: وأصله حرح فحذف أحد الحاءين وجمعه أحراح كفرخ وأفراخ. ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنا. قال في النهاية: والمشهور الأول وقد تقدم تفسير الخز، وعطف الحرير على الخز يشعر بأنهما متغايران.
قوله: (آخرين) وفي رواية " آخرون ".
قوله: (قردة) بكسر القاف وفتح الراء جمع قرد، وفي ذلك دليل على أن المسخ واقع في هذه الأمة. وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الملاهي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ
#
