شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص137

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">591 - (وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل» . رواه أحمد وأبو داود)

باب التيامن في اللبس وما يقول من استجد ثوبا

592 -

عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس قميصا بدأ بميامنه»

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

يكرمن شعورهن ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها. بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة والتاء المثناة: الإبل الخراسانية. والحديث ساقه المصنف للاستدلال به على كراهة لبس المرأة ما يحكي بدنها، وهو أحد التفاسير كما تقدم، والإخبار بأن من فعل ذلك من أهل النار وأنه لا يجد ريح الجنة مع أن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام وعيد شديد يدل على تحريم ما اشتمل عليه الحديث من صفات هذين الصنفين.

591 -

(وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل» . رواه أحمد وأبو داود) . الحديث أخرجه أيضا النسائي، ولم يتكلم عليه أبو داود ولا المنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح، وأخرج أبو داود عن عائشة أنها قالت: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجلة من النساء» .

وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء» .

وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه رأى امرأة متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجل فقال: من هذه؟ فقيل: هذه أم سعيد بنت أبي جهل فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء» .

قوله: (لبس المرأة ولبس الرجل) رواية أبي داود " لبسة " في الموضعين. والحديث يدل على تحريم تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء؛ لأن اللعن لا يكون إلا على فعل محرم، وإليه ذهب الجمهور. وقال الشافعي في الأم: إنه لا يحرم زي النساء على الرجل وإنما يكره فكذا عكسه انتهى.

وهذه الأحاديث ترد عليه، ولهذا قال النووي في الروضة: والصواب أن تشبه النساء بالرجال وعكسه حرام للحديث الصحيح انتهى. وقد «قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المترجلات: أخرجوهن من بيوتكم» وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال هذا؟ فقالوا: يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، قيل: يا رسول الله ألا تقتله؟ قال: إني نهيت أن أقتل المصلين» .

وروى البيهقي أن أبا بكر أخرج مخنثا، وأخرج عمر واحدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية