نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص144
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">598 - (وعن أبي هريرة قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذا رفيقا ووضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه، قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله أردهما فبرقت برقة، فقال لهما: الحقا بأمكما فمكث ضوؤها حتى دخلا» . رواه أحمد)
599 -
(وعن عائشة قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه» . رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
كالأطفال وقال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يكون ذلك وقع حال التنظيف، لأن حكايات الأحوال لا عموم لها.
598 -
(وعن أبي هريرة قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذا رفيقا ووضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه، قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله أردهما فبرقت برقة، فقال لهما: الحقا بأمكما فمكث ضوؤها حتى دخلا» . رواه أحمد) . الحديث أخرجه أيضا ابن عساكر وفي إسناد أحمد كامل بن العلاء وفيه مقال معروف، وهو يدل على أن مثل هذا الفعل الذي وقع منه - صلى الله عليه وسلم - غير مفسد للصلاة.
وفيه التصريح بأن ذلك كان في الفريضة، وقد تقدم الكلام في شرح الحديث الذي قبل هذا.
وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد. وقد أخرج الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جنبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم وحدودكم وشراءكم وبيعكم وجمروها يوم جمعكم واجعلوا على أبوابها مطاهركم» ولكن الراوي له عن معاذ مكحول وهو لم يسمع منه، وأخرج ابن ماجه من حديث واثلة بن الأسقع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع» وفي إسناده الحارث بن شهاب وهو ضعيف. وقد عارض هذين الحديثين الضعيفين حديث أمامة المتقدم وهو متفق عليه. وحديث الباب وحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف، مخافة أن تفتتن أمه» وهو متفق عليه فيجمع بين الأحاديث بحمل الأمر بالتجنيب على الندب كما قال العراقي في شرح الترمذي، أو بأنها تنزه المساجد عمن لا يؤمن حدثه فيها.
الحديث أخرجه أيضا النسائي، واتفق على نحوه الشيخان من حديث ميمونة.
قوله: (مرط) بكسر الميم وهو كساء من صوف أو خز أو كتان. وقيل: لا يسمى مرطا
#
