شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص24

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">468 - (وعن أبي مسعود الأنصاري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر» رواه أبو داود)

469 -

(وعن أنس عن «زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان مقدار ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية» . متفق عليه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الحديث رجاله في سنن أبي داود رجال الصحيح، وأصله في الصحيحين، والنسائي وابن ماجه ولفظه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه ثم صليت معه يحسب بأصابعه خمس صلوات فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين اشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر» ولم يذكر رؤيته لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو داود.

قال المنذري: وهذه الزيادة في قصة الإسفار رواتها عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة اه. وقال الخطابي: وهو صحيح الإسناد وقال ابن سيد الناس: إسناده حسن قوله: (فأسفر بها) قال في القاموس: سفر الصبح يسفر: أضاء وأشرق اه. والغلس بقايا ظلام الليل وقد مر تفسيره. والحديث يدل على استحباب التغليس، وأنه أفضل من الإسفار ولولا ذلك لما لازمه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، وبذلك احتج من قال باستحباب التغليس وقد مر ذكر الخلاف في ذلك وكيفية الجمع بين الأحاديث.

469 -

(وعن أنس عن «زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان مقدار ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية» . متفق عليه) . الحديث أخرجه ابن حبان والنسائي عن أنس قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أنس إني أريد الطعام أطعمني شيئا فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعدما أذن بلال قال: يا أنس انظر رجلا يأكل معي، فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه، ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة» .

الحديث يدل أيضا على استحباب التغليس، وأن أول وقت الصبح طلوع الفجر؛ لأنه الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب، والمدة التي بين الفراغ من السحر والدخول في الصلاة وهي قراءة الخمسين آية هي مقدار الوضوء فأشعر ذلك بأن أول وقت الصبح أول ما يطلع الفجر.

470 -

(عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» . رواه الخمسة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية