شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص63

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">503 - (وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر قال: أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» . رواه مسلم وأبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الحديث أخرج البخاري نحوه من حديث معاوية، وقال: هكذا سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول. قال الحافظ في الفتح: وقد وقع لنا هذا الحديث يعني حديث معاوية وذكر إسنادا متصلا بعيسى بن طلحة قال: «دخلنا على معاوية فنادى مناد بالصلاة فقال: الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال معاوية: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمدا رسول الله، ولما قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم -»

قوله: (لا حول ولا قوة) قال النووي في شرح مسلم: قال أبو الهيثم: الحول: الحركة أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله تعالى، وكذا قال ثعلب وآخرون. وقيل: لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، وحكي هذا عن ابن مسعود، وحكى الجوهري لغة غريبة ضعيفة أنه يقال لا حيل ولا قوة إلا بالله، قال: والحول والحيل بمعنى، ويقال في التعبير عن قولهم لا حول ولا قوة إلا بالله الحوقلة هكذا، قال الأزهري والأكثرون وقال الجوهري: الحوقلة فعلى الأول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله، وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة، والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف، ومثل الحوقلة الحيعلة في حي على الصلاة وعلى الفلاح. والبسملة في بسم الله، والحمدلة في: الحمد لله، والهيللة في لا إله إلا الله، والسبحلة في سبحان الله، انتهى كلامه.

قوله: (دخل الجنة) قال القاضي عياض: إنما كان كذلك؛ لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه بقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الإيمان وكمال الإسلام واستحق الجنة بفضل الله، وإنما أفرد - صلى الله عليه وسلم - الشهادتين والحيعلتين في هذا الحديث مع أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية