نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص72
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">أبواب ستر العورة
باب وجوب سترها
514 -
(عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه» . رواه الخمس إلا النسائي) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
لم يسمع من عبد الله) . الحديث رجاله رجال الصحيح، ولا علة له إلا عدم سماع أبي عبيدة من أبيه وهو الذي جزم به الحفاظ، أعني عدم سماعه منه، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد والنسائي وقد تقدم. قال اليعمري: وحديث أبي سعيد رواه الطحاوي عن المزني عن الشافعي، حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، وهذا إسناد صحيح جليل انتهى وفي الباب أيضا عن جابر عند البخاري ومسلم، وقد تقدم، وليس فيه ذكر الأذان والإقامة. والحديث استدل به على مشروعية الأذان والإقامة في القضاء، وقد تقدم الخلاف في ذلك، وللحديث أحكام وفوائد قد تقدم ذكر بعضها في باب الترتيب في قضاء الفوائت، وقد استشكل الجمع بينه وبين ما في الصحيحين من أن الصلاة التي شغل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فقط، وقد قدمنا طرفا من الكلام على ذلك في باب الصلاة الوسطى وطرفا في باب الترتيب في قضاء الفوائت.
[أبواب ستر العورة]
[باب وجوب سترا العورة]
الحديث أخرجه أيضا النسائي في عشرة النساء عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن بهز فذكره لا كما قال المصنف، وقد علقه البخاري وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وأخرجه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بدون قوله: " فإذا كان القوم " إلى قوله: " قلت فإذا كان أحدنا " وزاد بعد قوله: «فالله أحق أن يستحيا منه» لفظ: " من الناس " وقد عرف من السياق أنه وارد في كشف العورة بخلاف ما قال أبو عبد الله البوني إن المراد بقوله: " أحق أن يستحيا منه " أي فلا يعصى ومفهوم قوله: " إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " يدل على أنه يجوز
#
