نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص78
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">522 - (وعن عمير بن إسحاق قال: «كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل، فقال بقميصه فقبل سرته» . رواه أحمد)
523 -
(وعن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال «أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم يقول: انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى» رواه ابن ماجه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أنهما عورة، والواجب البقاء على الأصل والتمسك بالبراءة حتى ينتهض ما يتعين به الانتقال فإن لم يوجد فالرجوع إلى مسمى العورة لغة هو الواجب، ويضم إليه الفخذان بالنصوص السالفة.
522 -
(وعن عمير بن إسحاق قال: «كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل، فقال بقميصه فقبل سرته» . رواه أحمد) . الحديث في إسناده عمير بن إسحاق الهاشمي مولاهم، وفيه مقال. وقد أخرجه الحاكم وصححه بإسناد آخر من طريق غير عمير المذكور، وقد استدل به من قال: إن السرة ليست بعورة، وهو لا يفيد المطلوب لأن فعل أبي هريرة لا حجة فيه، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقع والحسن طفل، وفرق بين عورة الصغير والكبير، وإلا لزم أن ذكر الرجل ليس بعورة لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل زبيبة الحسن أو الحسين» أخرجه الطبراني والبيهقي من حديث أبي ليلى الأنصاري، قال البيهقي: وإسناده ليس بالقوي، وروي أيضا من حديث ابن عباس بلفظ: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته» أخرجه الطبراني وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وقد ضعفه النسائي قال ابن الصلاح: ليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين إنما هو الحسن، وقد وقع الإجماع على أن القبل والدبر عورة فاللازم باطل فلا يكون الحديث متمسكا لمن قال: إن السرة ليست بعورة، وقد حكى المهدي في البحر الإجماع على أن سرة الرجل ليست بعورة، ثم قال: وفي دعوى الإجماع نظر، وقد عرفناك أن القائل بذلك غير محتاج إلى الاستدلال عليه
قوله: (فقال بقميصه) هذا من التعبير بالقول عن الفعل وهو كثير.
523 -
(وعن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال «أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم يقول: انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى» رواه ابن ماجه) . الحديث رجاله في سنن ابن ماجه رجال الصحيح فإنه قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا النضر بن شميل حدثنا حماد عن ثابت عن أيوب عن عبد الله بن عمرو فذكره. قوله
#
